الشيخ فخر الدين الطريحي
259
مجمع البحرين
ومنه قوله تعالى : لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله [ 48 / 27 ] ويحتمل أن يريد لتدخلن جميعا إن شاء الله ولم يمت منكم أحد . وقيل هو على التأديب كقوله تعالى : ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله [ 18 / 23 ] ويحتمل إرادة التبرك بذكر الله أو بمعنى قد - والله أعلم . باب ما أوله الصاد ( صبا ) قوله تعالى : والصابئين [ 2 / 62 ] بالهمز وقرأ نافع بالتخفيف ، هو من صبأ فلان خرج من دينه إلى دين آخر ، وصبأت النجوم خرجت من مطالعها . قيل : أصل دينهم دين نوح ( ع ) فمالوا عنه . وقيل : الصابئون لقب لقب به طائفة من الكفار يقال إنها تعبد الكواكب في الباطن ، وتنسب إليه النصرانية ، يدعون على أنهم على دين صابىء بن شيث بن آدم ( ع ) . وفي الصحاح : الصابئون جنس من الكفار . وفي القاموس : الصابئون يزعمون أنهم على دين نوح وقبلتهم من مهب الشمال عند منتصف النهار . وفي الكشاف : هم قوم عدلوا عن اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة . وعن قتادة : الأديان ستة خمسة للشيطان وواحد للرحمن : الصابئون يعبدون الملائكة ويصلون إلى القبلة ويقرؤن الزبور ، والمجوس يعبدون الشمس والقمر ، والذين أشركوا يعبدون الأوثان ، واليهود ، والنصارى ( 1 ) . وفي حديث الصادق ( ع ) : سمي الصابئون لأنهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرسل والشرائع ، وقالوا : كلما جاؤوا به باطل ، فجحدوا توحيد الله ونبوة الأنبياء ورسالة المرسلين ووصية الأوصياء ، فهم
--> ( 1 ) انظر تفصيل معتقدات الصابئة في الملل والنحل ج 2 ص 108 - 230 .